قطب الدين الراوندي

700

الخرائج والجرائح

فقلت : وما الحاجة ؟ قالت : عشرة دنانير استقرضتها أمي في عرسي ( 1 ) لا أدري ممن استقرضتها ، ولا أدري إلى من أدفعها ، فان أخبرك بها ، فادفعها إلى من يأمرك بها . قال : وكنت أقول بجعفر ( 2 ) بن علي ، فقلت هذه المحبة ( 3 ) بيني وبين جعفر فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء ، فسلمت عليه وجلست ، فقال : ألك الحاجة ؟ قلت : هذا مال دفع إلي ، لا أدفعه ( 4 ) إليك [ حتى ] تخبرني كم هو ، ومن دفعه إلي ؟ فان أخبرتني دفعته إليك . قال : ( لم أؤمر بأخذه ، وهذه رقعة جاءتني بأمرك . فإذا فيها : " لا تقبل من ) ( 5 ) أحمد بن أبي روح ، توجه به إلينا إلى سامراء " ( 6 ) . فقلت : لا إله إلا الله هذا أجل شئ أردته ( 7 ) . فخرجت ووافيت سامراء ، فقلت : أبدأ بجعفر ، ثم تفكرت فقلت : أبدأ بهم فان كانت المحبة ( 8 ) من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر . فدنوت من دار ( 9 ) أبي محمد عليه السلام فخرج إلي خادم فقال : أنت أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم . قال : هذه الرقعة اقرأها . فقرأتها فإذا فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظن ، وقد أديت فيه الأمانة ، ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ، وفيه ألف درهم وخمسون دينارا صحاح ، ومعك قرط ( 10 ) زعمت المرأة

--> 1 ) " عرسها " م . 2 ) في ط ، والبحار : " فقلت في نفسي : وكيف أقول لجعفر " بدل " وكنت أقول بجعفر " . 3 ) " فقلت : هذه المحنة " البحار . 4 ) " لادفعه " م . 5 ) " يا " البحار . 6 ) " سر من رأى " ط ، ه‍ ، والبحار ، وكذا في الموضع الآتي . 7 ) " هذا الذي أردت " ط ، ه‍ . 8 ) " المحنة " البحار . 9 ) " باب " ط ، ه‍ . 10 ) " قرطان " م .